مركز المعجم الفقهي
12873
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 159 سطر 1 إلى صفحة 160 سطر 14 { 59 باب } * ( معالجة علل سائر أجزاء الوجه والأسنان والفم ) * 1 - العيون : عن أحمد بن علي الثعالبي ، عن عبد الله بن عبد الرحمان المعروف بالصفواني ، قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان ، فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال ، فبقي في أيديهم مدة يعذبونه ليفتدي منهم نفسه ، وأقاموه في الثلج ، فشدوه وملأوا فاه من ذلك الثلج ، فرحمته امرأة من نسائهم فأطلقته وهرب ، فانفسد فمه ولسانه حتى لم يقدر على الكلام ، ثم انصرف إلى خراسان وسمع بخبر علي بن موسى الرضا عليهما السلام وأنه بنيشابور ، فرأى فيما يرى النائم كأن قائلا يقول له : إن ابن رسول الله قد ورد خراسان فسله عن علتك دواء تنتفع به . قال فرأيت كأني قد قصدته عليه السلام وشكوت إليه ما كنت وقعت فيه ، وأخبرته بعلتي ، فقال لي : خذ الكمون والسعتر والملح ودقة وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا فإنك تعافي . فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان رأى في منامه ولا اعتد به حتى ورد باب نيسابور ، فقيل له : إن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد ، فوقع في نفس الرجل أن يقصده ويصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء ، فقصده إلى رباط سعد ، فدخل إليه ، فقال [ له ] : يا ابن رسول الله ، كان من أمري كيت وكيت ، وقد انفسد علي فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلا بجهد ، فعلمني دواء أنتفع به . فقال عليه السلام : ألم أعلمك ! اذهب فاستعمل ما وصفته في منامك فقال له الرجل يا ابن رسول الله ، إن رأيت أن تعيده علي . فقال عليه السلام خذ من الكمون والسعتر والملح فدقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا . فإنك ستعافي . قال الرجل : فاستعملت ما وصفه لي ، فعوفيت . قال أبو حامد أحمد الثعالبي : سمعت الصفواني يقول : رأيت هذا الرجل وسمعت منه هذا الحكاية . توصيف : في القانون : الكمون منه كرماني ، ومنه فارسي ، ومنه شامي ومنه بطي . والكرماني أسود اللون ، والفارسي أصفر اللون ، والفارسي أقوى من الشامي ، والنبطي هو الموجود في سائر المواضع . ومن الجميع بري وبستاني ، والبري أشد حراقة ، ومن البري صنف يشبه بزره بزر السوسن ، حار في الثانية ، يابس في الثالثة ، يطرد الرياح ويحلل ، فيه تقطيع وتجفيف ، وفيه قبض ، يدمل الجراحات خصوصا البري الذي يشبه بزره بزر السوسن إذا حشيت به الجراحات . وقال : السعتر حار يابس في الثالثة ، محلل مفش ملطف ، يمضع فيسكن وجع السن . وقال : الملح حار يابس في الثانية أكال للحوم الزائدة ، ويشد اللثة المسترخية خصوصا الأندراني وهو الذي كالبلور .